يوسف بن عمر الغساني التركماني
81
المعتمد في الأدوية المفردة
بالامتلاء ، ولونه إلى الصفرة ، والذي بين وقت ما يزرع ووقت ما يحصد ثلاثة أشهر . والحنطة إذا وضعت من خارج البدن تسخن البدن ، وهي في الدرجة الثانية من درجات الأشياء المسخنة ، وفيها شيء لزج يشدّ ويُغرّي ، والخيل إذا أكلت الحنطة لم تسلم من مضرتها ، وإذا أكلت الحنطة لينة ولدت الدود ، وإذا مُضغت وتضمد بها نفعت من عضة الكَلْب الكَلِب ، وأجودها الحديثة ، المتوسطة في الصلابة والسخافة ، العظيمة السليمة الملساء ، التي بين الأحمر والأبيض ، والحنطة السوداء رديئة ، وهي معتدلة في الرطوبة واليبوسة ، والكبيرة والحمراء أكثر غذاء ، والمسلوقة بطيئة الهضم نفاخة ، لكن غذاؤها إذا استُمرئ كثير . والدقيق الحُوَّارَي قريب من النَّشا ، لكنه أسخن ، والدقيق اللزج بطبعه غير اللزج بالصنعة ، فليس للزج الصنعة ما للزج بطبعه . والحنطة أوفق حبة عمل منها الخبز ، وأشدها ملاءمة لبدن الإنسان المعتدل ، وإذا أكلت نيئة ربما تُولد حَبّ القَرَع ، وإدمان أكل المقلوّ « 1 » منها يعقل البطن ، والمطبوخة والفَريكية ينفخان البطن جدًّا . « ف » حنطة مسلوقة أجودها الأحمر الكبار النضيج ، وهي حارة رطبة ، تنفع الأبدان المتخللة ، وتزيد في قوة البدن ، والحِساء المتخذ من دقيقها وماء الكَشْك المعمولان منها نافعان من السعال . « ف » حب معروف مشهور ، أجوده الكبار الرزين ، المَائل إلى الحمرة ، طبعها حارة معتدلة في الرطوبة واليبوسة ، الممضوغ منها ينضج الأورام الصُّلْبة ، وسويقها بطِيء الانحدار ، يستعمل بقدر الحاجة . * حنطة رومية : « ع » هي الخَندَروس . وسيأتي ذكر الخندروس في حرف الخاء المعجمة إن شاء الله . ( 1 / 140 ) * حَنْظَل : « ع » هو نبات يُخرج أغصانًا وورقًا مفروشة على الأرض ، شبيهة بأغصان ورق القِثاء ، البستانيّ ، وورقه مشرَّف ، وله ثمرة مستديرة ، شبيهة بكرة متوسطة في العظم ، شديدة المرارة . وينبغي أن يجني من شجرتها إذا ابتدأ لونها إلى الصفرة ، والحبة الواحدة لا تجني ، فإنها قتالة ، وإذا كان الحنظل أخضر ودلك به الورك ممن يَوجَعه انتفع به ، وشحم الحنظل خاصيته إسهال البلغم الغليظ ، إذا شرب منه ، وقلع صفرة اليرقان من العين إذا استعط بمائه ، ويسهل البلغم الغليظ الذي ينصب إلى مفاصل البدن ، وله أيضًا صعود إلى الرأس ، يسهل منه الأخلاط السوداوية ، ولا يسقى في برد شديد ، ولا في حر شديد ، وهو يسهل من لا تكاد طبيعته تجيب من أهل البلاد الباردة ، ومن غذاؤه الألبان والأجبان . ومن أراد إصلاحه وخلطه بالأدوية فليخلص شحمه من حبه وقشره الخارج ، ويُخلَط بوزنه صمغ أبيض وكثيرًا أو نَشَاسْتَج ، منفردة أو مؤلفة ، وأكثر ما يشرب منه إذا دبر بهذا التدبير مع غيره . دانقان ، وأقله : قيراط ، والأقوياء : نصف درهم . وإذا أخرج الشحم من البطيخة نقص فعله ، فمن أراد بقاءه أبقاه فيها لوقت الحاجة . والحنظل صنفان : ذكر وأنثى ، فالذكر
--> ( 1 ) في الجامع لابن البيطار : الفطير ، في مكان : المقلو .